التنمية الثقافية والتربية للانتماء

يعاني المجتمع الفلسطيني في اراضي الـ 48، من سياسة اسرائيلية رسمية وغير رسمية، تمارس على هذا المجتمع، كافراد ومجموعات، من اجل التشكيك في هويته واضعاف انتماءه لهويته الفلسطينية ولعروبته. الوسائل المتبعة من اجل الحصول على ما ذكر اعلاه متنوعة ومستمرة، من اهمها مصادرة الاراضي وتقليص رقعة الارض المتبقية لمالكها الفلسطيني، لتصبح عبئا اقتصاديا على مالكها وليعمل على التخلص منها، وذلك من خلال حرمانه من موارد التنمية الاساسية كمياه الري ورؤوس المال ومخصصات الانتاج والتي تتحكم بها السلطة الاسرائيلية. كل هذا لاقتلاع جذور هذا المجتمع من المكان والبيئة التي تربطه بهويته وانتماءه القومي. كما وان وسائل اخرى متبعة من اجل تهميش الهوية، الهوية والانتماء والتشكيك بهما، كما هو متبع ببرامج التعليم في المدارس الرسمية والقوانين العنصرية التي تسنها الهيئة التشريعية الاسرائيلية ضد الحقوق المواطنين الفلسطينيين فيها.

تولي الحواكير اهمية عالية لموضوع تعزيز مفهوم الهوية والانتماء من خلال التعريف بتراثنا وحضارتنا وثقافتنا الزراعية وتوطيد العلاقة مع الارض. الأمر الذي سيعمل على تعزيز التماسك الاجتماعي للفلسطينيين في أراضي الـ48 ويزيد الوعي السياسي للواقع الذي يحيوه.

المشاريع:

مهرجان الرمان للتراث والتواصل مع الجذور:تقوم الحواكير بتنظيم مهرجان الرمان للتراث والتواصل سنويا في قرية كفركنا، حيث أعتبرت قرية كفر كنا من اهم منتجي الرمان في فلسطين قبل عام 1948، لذلك رأينا من المناسب احياء هذا التراث في قرية كفركنا، في جو احتفالي، يعيد للقرية تراثها ويشجع مزارعيها وسكانها على اعادة هذه الزراعة لاراضيهم.
بهدف مساعدة المزارعين على تسويق منتجاتهم الزراعية ضمن مهرجان احتفالي يساهم في رفع الوعي لدى مجتمعنا الفلسطيني بما يتعلق بأهمية الزراعة الفلسطينية وضرورة دعمها. من اهداف المهرجان كذلك ربط الانسان الفلسطيني بالارض وحثه على اكتشاف تراثه الأصيل.
يشمل برنامج المهرجان، جولات تثقيفية في حقول الرمان القديمة والحديثة في القرية؛ عرض لاصناف الرمان وخاصة التي كانت زراعتها متبعة في فلسطين؛ تقديم تضييفات للزوار من الاطعمة الشعبية الفلسطينية والتي تحتوي على الرمان؛ محاضرة تثقيفية عن زراعة الرمان في العالم وفوائده الطبية؛ فقرات فنية شعبية من تراثنا والمتعلق بالرمان.

مشروع الانتماء للارض والمكان : مشروع تربوي للاطفال، يهدف للتربية للانتماء وتعزيز علاقة الطفل بالارض؛ ويسعى لاثراء للطلاب في المدارس الابتدائية في مواضيع تتعلق بالزراعة، النباتات والبيئة. وإكسابهم قيم تربوية وثقافية. يتألف البرنامج من ستة لقاءات، يتم التعاطي خلالها مع ثلاثة أصناف من المزروعات. ورشة تعليمية في الصف وجولة الى الحقل للتعرف عن كثب على زراعة الصنف وعيش التجربة والشعور بالطبيعة والارض والزرع.

مشروع تبني زراعة شتلة زيتون: تعتبر شجرة الزيتون جزءا اساسيا من علامات الهوية الفلسطينية، اضافة انها اكبر الفروع الزراعية في مجتمعنا الفلسطيني، ومن اجل المحافظة على هذا التراث ولتعزيز الارتباط بالارض تقوم الحواكير بتنظيم مشروع التشجير دعماً للزراعة وللمزارعين العرب. فبسبب لمساحات الصغيرة الموجودة بملكية الافراد يتعذر عليهم زراعتها والترزق من الزراعة فقط، لذلك هناك يتعاظم التهديد بمصادرة هذه الاراضي لعدم استخدامها خاصة مع فرض تقييدات قانون التخطيط والبناء على تطوير هذه الاراضي. زراعة هذه الاراضي باشتال الزيتون يساعد على الحفاظ على هذه الاراضي، لان هذه الزراعة لا تطلب عناية خاصة كما ويساهم ذلك في الحفاظ على تراثنا الفلسطيني في زراعة وتنشئة الزيتون.