تمكين المرأة الريفية وتعزيز مكانتها ودورها في المجتمع

 على الرغم من كون النساء نصف المجتمع الا انها الشريحة الأكثر تهميشاً في مجتمعنا من جهة مشاركتها في الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. لكونها أقلية داخل أقلية، تعاني المرأة الفلسطينية من تمييز وتهميش مضاعف، يحدد امكانياتها ويمنعها من استغلال طاقاتها المخزونة. بحسب معطيات دائرة الاحصاءات المركزية, نسبة النساء الفلسطينيات العاملات لا تتعدى 17% من النساء. يرجع ذلك الى عدة أسباب، منها عدم توفر أماكن عمل داخل القرية تتلائم مع ظروف حياة المرأة الفلسطينية أو تحصيلها العلمي؛ الإستغلال والتمييز ضد النساء في سوق العمل؛ المسؤوليات العائلية التي في الغالب تقع على عاتق المرأة بالكامل.  بالتالي عندما نتحدث عن القدرة الانتاجية للمجتمع الفلسطيني في أراضي الـ48 فاننا نتحدث عن مجتمع أكثر من 80% فيه هم مستهلكون (بأخذ بالحسبان الاطفال والشيوخ والنساء). كيف يمكن النهوض بمجتمع وتطوير قدراته في حين يتم تهميش 50% من قدراته؟

ترى الحواكير في المرأة الفلسطينية عنصر هام في رفع المستوى الاجتماعي والاقتصادي لمجمل المجتمع العربي الفلسطيني في أراضي ال-48 فان زيادة الفرص المتاحة للنساء لا تؤدي إلى تحسين وضعهن في المجتمع فحسبوإنما أيضاً يكون لها تأثير مهم على الفعالية الانمائية بشكل عام.

تهدف الحواكير من خلال برنامج تمكين المرأة الريفية الى انتاج تفاعلات اجتماعيه واقتصاديه في المجتمع الفلسطيني لضمان زيادة مشاركة المرأة في المجالات الاجتماعية والاقتصادية وتشجيعها على المبادرة والمشاركة في ادارة المصالح واتخاذ القرار.

 

تشجيع المرأة على المبادرة وادارة المصالح قد يوفر للعائلة الفلسطينية مدخول اضافي يساهم في سد احتياجات العائلة ورفع من مستوى حياتها. كذلك فان هناك نساء هي المعيل الوحيد للعائلة وتحتاج لعمل يوفر  لها ولعائلتها العيش الكريم. لذلك تعمل الحواكير على انشاء فرص عمل بديلة للنساء الريفيات والتي تتلاءم مع ظروفها الحياتية الحالية بحيث لا تضطر للعمل بعيدا عن بيتها, تستغل مهاراتها وقدراتها بدون تبعية او اعتماد على الرجل كمدير او مسؤول, تمنحها استقلالية وثقه بامكانياتها بحيث تتمكن من رد أي محاوله لتعنيفها أو اضعافها وبالتالي فان هذه الفرص البديلة تنهض بها باتجاه تغيير هذا الواقع وتحسينه. 

المرأة أينما وجدت؛ أم، مربية، طبيبة، مزارعة، هي انسان قادر على العطاء وعلينا كمجتمع توفير الفرص لاختيار مجال عطائها بما يتلائم مع قدراتها وطاقاتها. فلا يمكن ان نحارب التمييز ضدنا كمجتمع في حين تتعرض فئة كبيرة من مجتمعنا للتمييز والاضطهاد لكونهن نساء.