مشروع حماية شجرة الزيتون في فلسطين

تحوّلت شجرة الزيتون إلى رمز للصمود والتشبث بالأرض، ومن علامات الهوية الفلسطينية.فزراعة هذه الشجرة تُفضي برسـالة  مفادها أننا "هنا باقون"، كبقاء الزيتون. هي شجرة دائمة الخضرة، وتعمر لآلاف السنين، وعليه تتفاعل رمزيتها وتتمازج مع حكاية الشعب الفلسطيني- حكاية الأرض والنضال لحمايتها من الغاصبين. وليس من قبيل الصدفة إذا أن يتحول الزيتون إلى أكبر الفروع الزراعيّة في مجتمعنا الفلسطيني. من هنا، وبغية المحافظة على هذا التراث، وكي تعزّز الارتباط بالأرض، سعت جمعية "الحواكير" إلى تنظيم مشروعٍ لدعم الزراعة والمزارعين العرب، مع التركيز على زراعة الزيتون.

يصارع الفلسطينيون في إسرائيل منذ قيام دولة إسرائيل، على الارض وبقائهم عليها. حتى سنوات السبعينات تم مصادرة معظم الارضي العربية. ثمّة اليوم 4,5 مليون دونم من الأراضي  الزراعية، في إسرائيل، 700,000 دونم منها بملكية المزارعين الفلسطينيين. تقع معظم الأراضي الزراعية على تخوم القرى الفلسطينية ويتهددها خطر المصادرة. ولأن الأراضي المملوكة بأيدي العرب صغيرة في مساحتها، يتعذّر عليهم الترزق من زراعتها فقط، لذا  يتعاظم خطر مصادرتها إذا لم يجر استخدامها. عوضا عن أن عدم استخدام الأرض يضعف من أهميتها بالنسبة للأجيال الصاعدة، ويصيب الرباط معها بالوهن.زراعة هذه الأراضي باشتال الزيتون يساعد في حمايتها من المصادرة، كما ويساهم في الحفاظ على التراث الفلسطيني ونقله للاجيال الصاعدة.

ان كنت تؤيد دعم البقاء الفلسطيني على الارض والحفاظ على تراثه، ساهم من خلال تبني غرس زيتونة او أكثر وادع اصدقائك للمشاركة في تشجير فلسطين. 

"الحواكير" هي جمعية أهلية غير ربحية تهدف الى تطوير وتنمية قدرات المجتمع الفلسطيني في اسرائيل، وإلى تعزيز الهوية والانتماء من خلال توطيد ارتباط المجتمع الفلسطيني بالأرض. ستقوم الحواكير بشراء الاشتال من مشاتل فلسطينية،  وتشرف على توزيعها على المزارعين وزراعتها في  الأراضي المهدّدة بالمصادرة.